الشيخ الجواهري

322

جواهر الكلام

المسألة ( الثامنة : ) ( لا يقتص من الحامل حتى تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية ) وكان من زنا بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، لكونه اسرافا في القتل ، ولغير ذلك مما هو واضح ومعلوم من روايات الحدود ( 1 ) وغيرها ، نعم هو كذلك مع تحقق الحمل بالأمارات الدالة عليه ، فإن لم يكن ولا ادعته فلا إشكال في القصاص منها وإن احتمل ، للأصل وغيره . فإن ادعت الحمل وشهدت لها القوابل ) الأربعة بذلك ( ثبت ) الحمل ( وإن تجردت دعواها قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن فيه دفعا للولي عن السلطان ) مع أن الأصل عدمه . ( ولو قيل يؤخذ ) بقولها فيؤخر حتى يعلم حالها ( كان أحوط ) احتياط يلزم مراعاته ، كما جزم به الفاضل في الارشاد وولده والشهيدان والكركي والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ، لأن للحمل أمارات تظهر وأمارات تخفى ، وهي عوارض تجدها الحامل من نفسها وتختص بمراعاتها على وجه يتعذر إقامة البينة عليها ، فيقبل قولها فيه كالحيض ونحوه مما دل عليه الأدلة ( 2 ) في قبول قولها فيهما ، بل لعل قوله تعالى ( 3 ) : ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ظاهر في تصديقها ولا أقل من الشبهة المقتضية تأخير ذلك إلى أن يعلم الحال . بل لم نجد مخالفا صريحا ، فإن المصنف والفاضل في القواعد والشيخ

--> ( 1 ) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزنا الحديث 1 و 4 و 5 و 6 و 7 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد من كتاب الطلاق . ( 3 ) سورة البقرة : 2 الآية 228 .